Posts Tagged ‘أطفال’

اقتربوا منهم..

مايو 8, 2009

قبل سنوات حينما كنت في المرحلة الثانوية تقريباً  كنت لا أحتمل القراءة في التربية بمجالاتها المتعددة لأني اعتقدت أنها لا تحوي سوى فلسفات التربويين ونظرياتهم المعقدة الغير قابلة للتطبيق وأن هذا الصنف من العلوم لن يفيدني بالقراءة فيه مادام مخصصاً للآباء والمربين حتى وقع بين يدي كتاب هكذا ربانا جدي لــ عابدة المؤيد العظم حفيدة الشيخ المربي علي الطنطاوي رحمه الله  لن أتحدث عن روعة الكتاب الذي يرصد تجارب تربوية وتعامل الشيخ معها بحكمة بالغة بل عن الأثر الذي غرسه في نفسي بقراءته وقتها فأدركت أن التربية رسالة سامية وعظيمة ينبغي أن نعطيها اهتماماً بالغاً وتضاعف هذا الإحساس بزيادة عدة سنوات في عمري واختلاطي بعدد أكبر من الأشخاص من أبناء أو مربين واطلاعي وسماعي على نماذج يقتدى بها في التعاملات الأسرية وأخرى مشبعة بالأخطاء فهذا رجل ألقى الاهتمام بالأبناء على كاهل الأم وحدها وهي تركت عملية التربية بأكملها تسير على البركه فلا يسمع صغارها منها توجيهاً وإرشاداً إلا في ساعات الغضب والعصبية ولم يحدث بأن حدثتهم في جلسات هدوء ومحبه ثم تشكو منهم في تجمعاتها وتسرد القصص عن تمردهم وعصيانهم على أوامرها حتى وإن كانوا في أعمار صغيره هذه صورة من عشرات الصور لأحوال عائلات في مجتمعنا لم يأخذ فيها الأبناء حقهم التربوي
فعدت إلى قراءة ذات الكتاب الأول لأفهمه وأحلله بشكل مختلف وتأكدت بأننا مقصرون في حق الصغار فهم يملكون القدرة على اكتساب العلوم والمهارات ويبدعون فيها,هم لا يحتاجون إلى الأموال والألعاب وأدوات الترفيه فقط بل يريدون من أبويهم المجالسة والنقاش والتعليم وإعطائهم الفرصة للحديث أو الاستماع إليهم ,هم في حاجه إلى الاحترام ,إلى اللمسة الحانية والعبارة المحفزة ورفع ثقتهم بأنفسهم


أردت أن أصنع فرقاً فبدأت بتجربة الجلوس مع أطفال العائلة لأروي لهم حكاية أو أضحك معهم على ذكريات قديمة أو أحدثهم عن بعض الآداب العامة وقد نتشعب في أمور مختلفة ورغم قصر الوقت الذي أجلس فيه معهم وكونها مرات معدودة أرى أنهم يلحون علي بالإطالة في بقائي معهم ومطالبتي بعقد جلسه كلما رأوني هذا غير سعادتهم الغامرة بأن أحد الكبار التفت إليهم ولمست منهم إيجابيات عدة كاعتراف المخطئ منهم بخطئه ويلين العنيد منهم لينفذ أوامرنا بسهولة.
فيا أيها الآباء جالسوا أبنائكم حدثوهم ومازحوهم وصاحبوهم كونوا لهم كالأصدقاء …
ويا أيها الشباب لا تقصروا في الاطلاع على مايزيد رصيدكم المعرفي في الجوانب والتجارب التربوية فمن جميل ما طرأ علي أنني أصبحت لا أتوانى في تثقيف نفسي في هذا الجانب ليس استعداداً لمستقبلي الأسري فحسب بل لأنها ستزودني بفنون التواصل والتعامل والتأثير مع الأعمار المختلفة والشخصيات المتنوعة.
اللهم  بارك لأمتنا في صغارها وشبابها وأعن رجالها ونسائها على إنتاج أجيال مسلمة واعية مؤثرة.

أسماء 🙂

روابط:
هكذا ربانا جدي علي الطنطاوي

مصدر الصورة
getty images

الإعلام يكذب علينا

يوليو 26, 2008


بالرغم من اعتقادي بأن الإعلام عموماً يعطي رسالة عامة عن طبيعة الشعب وثقافته وصفاته إلا أنني غير موافقة تماماً عما يعرض على القنوات العربية من مهازل صريحة بدعوى حل قضايا اجتماعية لاتحكي طابع الشعب أصلاً فالفتيات ساقطات والرجال مخادعون والشباب تافهون وهلم جراً وإلا فمن غير المعقول أن تعرض عشرات المسلسلات المصرية بدون أن تكون إحدى الممثلات تمثل دور امرأة محجبة والعشرات من المسلسلات الخليجية التي يعقد شبابها صداقات بين الجنسين بكل سهولة بدون إنكار الآباء ورفضهم  وكأن الغيرة ماتت والدين ضاع .
هذا غير المسلسلات التركية المدبلجة التي تعرض مؤخراً  بدون ضوابط فحمل السفاح وخلط الأنساب أمور مثيرة تتلاحق لها أنفاس المتابعين معللين بأنه بالحب يهون كل شيء وتركيا كما نعلم يدين غالبية سكانها بالديانة الإسلامية ونصف هؤلاء المسلمين يتبعون السنة فكيف يجبرنا الإعلام أن نعرف أنهم يبيحون كل هذه الرذائل؟

والأدهى والأمر أنه يشاهد جميع هذه الأكاذيب أطفال الخمس سنوات (وربما أصغر) بكل تفاصيلها لتهون أمام عينية جميع مشاهد الرومانسية الساذجة ولينشأ على مباديء مؤلمة ويحاول تقليد واتخاذ قدوة من يسمونهم أبطالاً ويصورونهم بجميع الصفات المثالية …
تدارك أطفالك في الحال قبل أن يسألك صغيرك في الغد (كيف تملك فلانة طفلاً وهي لم تتزوج بعد يا بابا؟)
لن أزبد وأرعد وأطلب بعدم مشاهدة التلفاز حتى لا أتهم بالرجعية والتخلف ولكنني أوصيكم بانتقاء مايناسب أطفالكم
*..*
وقــفــة:
من المعروف للمجتمع الغربي وجود تقييمات معينة للأفلام توضح  نوعية المشاهد وصلاحيتها للأطفال والأسره أو لا وتهتم حتى بنوع الملابس التي يرتدونها بأيقونات واضحه على الغلاف .. أتساءل ألسنا من المفترض أن نفعلها لدينا أولى منهم

أسماء:)