رسالة طفلة تثير تساؤلاتي

بعد أن فرغنا من صلاة العصر في المسجد النبوي الشريف تبادلت بعض الحديث مع امرأة من إحدى قرى الشام تجلس بجواري ثم انشغلت هي مع أمها وانشغلت أنا بقراءة بضع صفحات من القرآن , حينما انتهيت كانت تنقب في حقيبتها عن شيء ما حالما وجدته اقتربت مني وسألتني إن كنت أجيد القراءة!!
ناولتني ورقة صغيرة كُتب عليها (بحبك ياماما) ومُذيلة باسمٍ جميل ,بدا عليها الارتياح وهي تشكرني على هذه الخدمه التي لم تكلفني أي جهد وأخبرتني أن ابنتها أعطتها الرساله وهي تودعها قبل أن تركب الحافلة وأوصتها بقراءتها بعد الوصول وأنها طوال الطريق تفكر فيم يمكن أن تكون قد كتبته لها ؟
لم تكن هذه المرأه الطيبه كبيرة إلى الحد الذي لم تجد من يعلمها بل تبدو ثلاثينية لسبب أو آخر لم تستطع الحصول على التعليم الذي يؤهلها لأن تقرأ ونحن نقرأ في اليوم مئات الكلمات دون أن نشعر بأن القراءة هي الأخرى نعمة من الله علينا تتوجب الشكر وأن في العالم عشرات الأشخاص حرموا من التعليم لفقر أو مرض أو ظروف قاسية بعضهم اتخذوا من الحياة خير مدرسة والبقية لم يستطيعوا مقاومة الظروف ووجدوا من يتكبر بعلمه عليهم  أو لم يستفد من علمه الذي يفخر به …
كنت سابحة في أفكاري حينما همت أن تودعني تلك المرأه الطيبة

دعوت الله بأن يعيدها لابنتها سالمة وشكرته على ما أنعم علي من نعم:) .

وقفة لمسائلة أنفسنا:
هل تعاملاتنا وأخلاقنا تليق بالمتعلمين؟
هل تكبرنا على من نعتقد بأنهم أقل منا تعليماً؟
هل استفدنا من علمنا وأثر بنا؟

Advertisements

الأوسمة: ,

7 تعليقات to “رسالة طفلة تثير تساؤلاتي”

  1. منال Says:

    جميل يا اسماء ..
    المفترض ان يكون الاكثر تعليما هو الاكثر رقيا واخلاقا ..الاكثر علما هو الاكثر ادراكا بما يعانيه بعض الناس ..لذلك فهو دائما ما يلتمس العذر لمن نظنهم دونه
    لذلك فمن يتكبر انما ذلك ليس الا لجهله وقلة خبره بالحياة ..

  2. منال Says:

    جميل يا اسماء ..
    المفترض ان يكون الاكثر تعليما هو الاكثر رقيا واخلاقا ..الاكثر علما هو الاكثر ادراكا بما يعانيه بعض الناس ..لذلك فهو دائما ما يلتمس العذر لمن نظنهم دونه
    لذلك فمن يتكبر انما ذلك ليس الا لجهله وقلة خبره بالحياة ..
    شكرا اسماء..

  3. إحســـان Says:

    تعرفين ..

    في المرحلة الثانويّة ، استغربتُ مشاركة إحدى الفتيات ” العاديات جدًا ” في إحدى جمعيَّات النشاط الَّتي تحتاج إلى مخزون لا بأس به من الثقافة !.

    لم تكن لديَّ الأخلاق الكافية لمعرفة أنَّ الثقافة ليست في كثرة مطالعة الكتب وحفظ القصائد وترديد المقولات العالميَّة كالببغاوات !.

    وذات مرَّةً تحدَّثنا فيها عن ” صناعة الحياة ” .. قالت الفتاة / أمي كبيرة في السن ، لا تقرأ ولا تكتب ، وأنا وهبتها جزءًا من وقتي لأعلمها ذلكـ ، لتجيد الصلاة ولتتعرف على الحياة أكثر .

    رغم كلِّ السنواتِ الَّتي مرَّت .. لم أنسَ وجه هذه الفتاة ” العاديَّة ” ، المكان الَّذي كانت تجلس فيه ، صدق رغبتها في نفع والدتها .

    تعلُّمتُ منها بحق أنِّي مجرَّد ” مغرورةٍ حمقاء ” ..

    الآن أصبحتُ أشعر أنَّ امرأة طاعنة ، تبحث في مكبِّ النفايات عن ( لقمة ) ، ولا تعرف شكسبير و ديل كارنيجي قد تكون أكثر علمًا وثقافةً منِّي بكثير !.

    أسماء .. شكرًا لكِ

  4. ماسة زيوس Says:

    العلم يهذب الإنسان..لكن الآن بات ليس مقياسا لذلك أبداً!
    المشكلة الآن ليس مفاخرة بين متعلم وجاهل..بل أصبحت بين المتعلمين أنفسهم..فرضا في التخصصات نرى ذلك..أيضا بين المتعلم المثقف والمتعلم غير المثقف..!
    طرحك جميل..(:

  5. ابن اليمان Says:

    أشكرك أسماء
    من تعلم القراءة ولم يقرأ , كمن علم طريق او سبيل توصله لما يريد ولم يسلكه كمن يرى النور وسط الظلام ولا يتبعه
    القراءة طريق سهل للوصول للخير
    فمن تعلم القراءة ولم يسلكها ليكون خلوق فأولى له أن يتجاهلها وينساها.

  6. اقصو صه Says:

    والله معاج حق فعلا

    اكيد المجتمع له حق كبير علينا

    والنعم اللي الله عطانا ااياها لازم تخلينا نفكر بغيرنا

    مثلا الناس العميا اللي ما تشوف

    لازم نقدملهم شي

    لو حتى قرينالهم اي مقال مفيد يمر علينا

    او اي قصه جميله لتسليتهم

    وايد ناس ما كان لهم حظ فالتعليم

    اكيد بما ان الله من علينا بهالنعمه دونهم

    يعني واجباتنا اكثر من واجباتهم

    تدوينه رائعه

    واختيار مميز للطرج

    تبلي مروري من هنا 🙂

    دمتي بخير

  7. ألق Says:

    { أيا أسماء
    للعلم مكانة ورونق قلة من يبهرجها حقها !
    يحق لكِ أن تتساءلي وأن تعجبي وأن تسردي الإستفهامات !
    لن أقول حال المجتمع والطلبة والطالبات .. بل سأقول
    أرثي لحالي حقاً في هذا العالم المتسارع والذي يُقدم فيه يومياً
    25,000 ورقة عمل .. بل الذي يتيه فيه الأميّ بين متاهات الأوراق ..
    بل الذي ينغمس في تيهانه الجاهل من دون شعور !
    أرثي لحالي والحق مناص عيني .. لكنما لاشكر يكفي !
    أأقولُ يا أسماء أننا مقصرون حتى أخمص القدمين .. أم يكفي سردي ذاك ؟؟

    أسماء دمتى للفكرِ سماء !

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: