Archive for 30 أبريل, 2007

عندما نطق آرمسترونج الشهادتين

أبريل 30, 2007


بينما أتصفح في مواقع الانترنت وجدت قصة بعنوان(قصة إسلام نيل آرمسترونج) وكان مفاد القصة ان ارمسترونج وهو أول رائد فضاء حينما وطئت قدماه سطح القمر سمع صوتاً غريباً لم يلتفت وقتها إليه وبعد مرور سنوات على الحادثة ذهب في زيارة إلى مصر وبينما هو في الفندق سمع صوت الآذان فسأل عنه وقيل له بأنه صوت الآذان للصلاة عند المسلمين وأنهم يستمعون إليه خمس مرات يومياً ففر متعجباً وسط دهشة أصحابه الذين أعلن لهم بأن هذا الصوت قد سمعه على سطح القمر وأعلن إسلامه ونطق بالشهادتين وفي اليوم التالي تم فصله من وكالة ناسا الفضائية ) هنا انتهت القصة التي تركتني في حيرة من أمري فلأول مره أعلم بأن آرمسترونج مسلماً وشعرت بأن القصة ملفقة لسبب أو آخر فقمت بعمل بحث عن نفس القصة وبنفس العنوان لأجد منها العشرات في العديد من المنتديات العربية !! دخلت واحداً واحداً لعلي أجد إنكاراً أو تعليقاً مفيداً إلا أنني لم أظفر بشيء , حاولت الوصول إلى المصدر وكانت الكلمة المعتاده مذيلة في نهاية الموضوع – منقوول – (بزيادة أو نقصان الواوات – حرف الواو-) كدت أصدق الموضوع من شدة انتشاره وكنت على وشك أن ألو نفسي بأنني لعيدة عن أخبار تخدم ديننا الإسلامي ولكنني لم أزل غير مستوعبة للموضوع برمته فلو كان الخبر صحيحاً لوجدت مصدراً واحداً على الأقل يثبت صحة القصة ولوظفت هذه الحادثة في خدمة الإسلام وسيتكلم عنها علماء الإعجاز العلمي ولوجدنا له مقالات له عن موقفه من الإسلام وردود فعل العالم حوله .

وبعد أن أمضيت وقتاً في البحث وتجريب كلمات بحث جديدة في كل مره وجدت الحقيقة وهي أن أصل الموضوع أن موقعاً تبشيرياً تنصيرياً أطلق هذه الشائعة ليرى موقفنا منها وهو يتوقع أن نتلقف الخبر فرحاً بدون تأكد وبالفعل حصل ماتوقعوا فنشر مرة أخرى سخريته منا وأننا ننقل فقط

ألا يستوجب الموقف منا وقفة؟

إلى متى سننقل فقط؟

ومادورنا تجاه هذه الاكاذيب؟

هل تأكدنا من اي شيء قبل أن ننقله أم أننا نتعامل مع سياسة النسخ واللصق بكل سلاسة وكأن كل مايتواجد على النت صحيحاً؟

Asmaa

من أجل العشاء!!

أبريل 14, 2007

كنا قد فرغنا لتونا من شراء حاجياتنا واتجهنا إلى سيارتنا

نتسابق على قوارير الماء الباردة في الثلاجة الصغيرة

علها تطفيء شيئاً من العطش الشديد الذي خلفه الطقس الحار المشبع بالرطوبة

وماهي إلا دقائق حتى كنا في منتصف الطريق وقد سمحت ليدي أن تتكيء على النافذة

أمني نفسي بحمام بارد وعشاء فاخر ثم نوم مريح في غرفة مكيفة

وفي غمرة أحلامي تلك اعترض طريقنا طفلين يختصمان

أمام رجل أراد أن يشتري من أحدهما قارورة ماء

وقد بدت أنظار المارة عند إشارة المرور متجهة نحو الطفلين

وكأن أعينهم تقول مالذي جاء بهؤلاء الصغار إلى هنا في ساعة متأخرة من الليل

وفي يوم خانق بالكاد يلفظ الانسان فيه أنفاسه ؟؟

أضاءت الاشارة خضراء لتقطع مشهد النزاع ولتسمح لأخي الصغير أن يقهقه بصوتٍ

عال ويقول

أيختصمان من أجل ريال؟؟؟

رد عليه أبي : لا تستهن بالريال يابني… فهو يجلب له عشاء يكفيه الليلة

فيستطيع بسهولة أن يشتري به رغيفاً من الخبز أوقطعة صغيرة من الجبن يسد بها جوعه

سمعت هذه العبارة وكأنني لأول مرة أعلم أن في هذا الكون محتاجين

فكم مرة امتنعت عن العشاء لأنه لايروق لي ؟؟

وكم مرة أمسكت سماعة الهاتف لأطلب العشاء الذي أريد ومن المطعم الذي أشاء ؟؟

نظرت إلى الأكياس الكثيرة بجواري وإلى الفستان الثمين الذي اشتريته قبل قليل

لو أعطيتهم ثمنه فكم يوماً سيكفيهم ليأكلوا منه؟؟

بل كم شهراً؟؟

وهم لايجدون ثمن مايأكلون

!!

وصلنا إلى المنزل وانتهيت من الحمام البارد

وجدت العشاء الذي كنت أشتهيه جاهزاً

إلا أنني لم أشعر برغبة في الأكل فارتميت على سريري لأغمض عيناي

ولم أعد أرى سوى وجوه الصغار وقوارير الماء والفستان الجديد

وصوتاً من بعيد يردد لاتستهن بالريال

(

Asmaa