قصة تحدث كل يوم

يما أنني مقبلة على فترة الاختبارات سأضع هنا مفكرة قديمة كتبتها في نهاية أحد الأعوام علماً بأنها نشرت بعد ذاك في إحدى أعداد مجلة حياة تحت باب في أروقة الجامعة بعنوان (قصة تحدت كل يوم)ولاتنسوني من دعواتكم بالتوفيق والنجاح

* ..*..*


أفففف أكاد أتجمد من شدة البرد ….. لا أعرف لماذا ترفض هذه المراقبة أن تقفل أجهزة التكييف؟؟؟؟؟ ولا أعرف لماذا هو الآخر يوجه هوائه البارد علي أنا بالذات؟؟؟؟؟ لا أملك سوى أن أصبر فبعد قليل سأخرج من هنا وأشتري كوباً من الشاي أدفيء به أناملي الباردة وفطيرة جبنٍ أسد بها جوعي……

قلبت أوراق الإجابة سريعاً ….. سلمتها …. أمضيت تأكيداً لذلك ثم خرجت ولم يكن الجو في الخارج بأحسن حالاً من القاعة غير أنه أفضل على أية حال فأستطيع هنا أن أتحرك وأشعر ببعض الدفء …..
اتجهت إلى حقيبتي الملقاة في أحد الأركان بين كومة من حقائب الصديقات والكتب والملازم الممزق أوراق بعضها والمفكك بعضها الآخر وتناولت حقيبتي القابعة بينها بهدوء ….
غريب …. يبدو أنني نسيتها مفتوحة من شدة العجلة في الصباح …… ثم ….. أين الـ …. أين المحفظة؟؟؟…. تذكرت….. أعتقد أنني نقلتها بالخطأ إلى حقيبة منى عندما وضعت جوالي معها قبل الإختبار…..هداها الله منى هذه لماذا لم تضع حقيبتها هنا حتى آخذ منها نقودي………
ذهبت إلى القاعة التي تختبر بها …… نظرت إليها في مكانها القريب من الباب …..
يااااااااه مازالت تكتب ……. هذا يعني أن انتظاري لها سيطول …… أنا أشعر بالجوع والبرد وهي لم تنته بعد ……. ياسلام وجميع أعضاء الشلة في هذه القاعة مازالوا يختبرون … هذا ماكان ينقصني….
سلمت أمري إلى الله وجلست على مقعد قريب لأنتظرهم ريثما يخرجون فلم يبقى إلا القليل وينتهي الوقت
أقلقتموني لماذا تأخرتم كل هذا الوقت ؟
لا شيء سوى أن أوراق الإجابة تأخرت في قاعتنا بعض الشيء
وكيف كان الاختبار؟؟؟؟ ميسر إن شاء الله
الحمد لله على كل حال
ناولتني الجوال الذي كان يختبيء في أحد الجيوب الداخلية لحقيبتها واتصلت بدوري على أهلي لأخبرهم أنني في انتظار من يأتي ليأخذني
)-
لالا…. أنا متأكدة أنكِ لم تعطيني سوى الجوال …. ابحثي مرة أخرى ( هكذا ردت حينما سألتها عن المحفظة
أووووه يبدو أنني تعرضت للسرقة فعلاًأنظري يا منى حتى زجاجة العطر غير موجودة
وهل يعقل هذا …. من هذه التي تسرق في أول أيام الاختبارات؟؟ كيف تريد من الله أن يوفقها؟؟ ….. والمحفظة كم فيها ؟
المحفظة فيها …. أعتقد أنها ثلاثون ريالاً ….. ولكن الحمد لله أن الجوال كان معكِ وبطاقتي أدخلتها معي للقاعة وإلا لما بخلت بهما….
على كلٍ من ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه …. تعالي لنشتري شيئاً نأكله قبل أن نذهب
عندما رجعنا إلى مكاننا كان باقي أعضاء الشلة مجتمعات وقد وصلهن خبر السرقة …. وما أن وقعت أعينهن علي حتى صرخت إحداهن( الحمد لله على سلامتك..( قاطعتها أخرى (مبرووك أسماء لقد أصبحتِ مستهدفة … انتبهي لنفسك جيداً في المرة القادمة ) وما ان انتهت حتى قالت مريم بنبرة هادئة تشوبها المزاح والاستهزاء معاً ( نحن نستنكر وبشدة العملية الإجرامية التي تعرضت لها ونهيب بجميع المواطنين البحث عن كل من تسول له نفسه العبث بأمن هذه البلاد…) انطلقت ضحكاتنا على إثر كلماتها تلك وكلمات إيمان التي تقول بين الفينة والأخرى ( أكثر ما يقهرني هو ذلك العطر الذي لم يستهلك حتى نصفه(
لم يدم حديثنا طويلاً لانصراف البعض ثم استأذنت أنا لأذهب ورافقتني حتى البوابة إيمان التي ينتظرها والدها في الخارج وهناك بجوار البوابة وأنا ألبس عبائتي أشارت هي إلى حوض النباتات وقالت
أسماء أنظري أليست هذه محفظتك؟
نعم .. نعم إنها هي
ابتسمت حينما تناولتها فإذا هي خاوية على عروشها كما توقعت …. نفضت عنها ذرات الغبار العالقة بها وصديقتي بجواري تقول مداعبة: هذه السارقة غير مؤدبة…. كيف تأخذ النقود وترمي بالمحفظة في هذا المكان؟………. والأهم من ذلك أنني لا زلت أشعر بالقهر من أجل ذاك العطر ……
ضحكنا سويةً وقطع لحظات المرح تلك صوت بوق السيارة الذي أعرفه جيداً ……. ودعتها وخرجت

1/ 11/ 1424هـ
يوم اختبار الثقافة الإسلامية

*..*..*

Asmaa

الأوسمة: ,

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: